222 -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
. . . المحيض : مصدر من حاضت ، تحيض ، نحو : جاءت مجيئا ، وبات مبيتا . وهو خروج دم الحيض في عادة المرأة الطبيعية
قُلْ هُوَ أَذىً
أي فيه ضرر يسير ، كما في قوله تعالى :
أو به أذى من رأسه . والضمير : هو راجع للمحيض . وكون المحيض أذى يحتمل أن يكون بلحاظ حال المرأة ، لأنها يعرض عليها ضعف حال خروج الدم ويعتريها فتور ، وتلاقي منه مشقّة وضيقا كثيرا ، بخلاف ما لو احتبس الدم حين تكوّن الولد فإنها ترى قوية سمينة لا يعتريها الضعف إلّا قبيل الوضع . ويحتمل أيضا أن يكون بلحاظ كون الدم نتنا ونجسا ، فقد يتنفّر منه الرجل وتتأذّى المرأة ولو أذية روحيّة فإنها أشدّ من الأذية الجسمية .
ووجه النزول يؤيّد هذا الرأي . وقد كان ديدن اليهود أن يتجنّبوا الحيّض ولا يؤاكلوهنّ ولا يساكنوهنّ ولا يعاشروهنّ بأية كيفية ، وكان الجاهليون كذلك أيضا ، ولذلك كانت المرأة عند الطرفين في أشد انزعاج . وقيل
إن أبا الدحداح ، وبعض الرجال ، سألوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن