واقف على اعمال العباد ؟ . .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ
أي لو أراد لأوقعكم في التعب والمشقة في أمر الأيتام بعدم الإجازة في الدخول في شؤونهم والتصرف في أموالهم
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
غالب على ما يشاء
حَكِيمٌ
فاعل على مقتضى الحكمة والتدبير لما فيه صلاح العباد .
فإن قيل : كيف قال سبحانه يسألونك ، ثلاث مرات بغير عطف بالواو :
يسألونك ماذا ينفقون ، يسألونك عن الشهر الحرام ، يسألونك عن الخمر والميسر . ثم جاءت « يسألونك » ثلاث مرّات أخر بالواو : ويسألونك ماذا ينفقون ، ويسألونك عن المحيض ، ويسألونك عن اليتامى ؟ .
قيل في الجواب : إن السؤال عن الحوادث الأول ، وقع على الأمور الثلاثة في موارد متفرقة ومجالس عديدة ، وعن الثلاثة الأخيرة وقع السؤال في مجلس واحد فجاء معطوفا بالواو ، لأن واو العطف معناها مطلق الجمع بين العاطف والمعطوف . فالواو عطفت جميع ما كان من المسائل في مجلس واحد ، ولم تدخل في غيرها من المسائل المتفرّقة حين لم يكن من مبرّر لدخولها ، فتدبّر . . وقال بعض المفسّرين إن تكرار السؤال عن الإنفاق محمول عليه في حالتي فقر وغنى المنفق ، وحمله على مقدار الوسط بين الإقتار والإسراف أيضا ، بناء على ما في الرواية عن الصادق عليه السلام .
أما بالنسبة لتكرار : يسألونك ماذا ينفقون ، مرّتين وفي آيتين . فذلك يدل على أن السؤال كان من نفرين في وقتين مختلفين واللّه أعلم .
221 -
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
. . .
نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، بعثه رسول اللّه ( ص ) إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين ، وكان قويّا شجاعا ، فدعته امرأة إلى نفسها فأبى ، فقالت : هل لك أن تتزوّج بي ؟ . فقال : حتى أستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فاستأذنه . فنزلت الآية بالنهي عن التزوّج من المشركات
حَتَّى يُؤْمِنَّ
ويصدّقن باللّه . والنكاح اسم وضع في الأصل للوطء ويطلق على العقد أيضا فيقال : نكح : إذا تزوّج وعقد . وأنكحه : زوّجه . أما النّهي فهو