وحمى اللّه تعالى محارمه فمن وقع حول الحمى يوشك أن يقع في ( كذلك ) أي مثل ذلك البيان
يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ
يوضح حججه وبراهينه لعباده
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
أي لكي يتجنّبوا التجاوز لحدوده والتّعدي على حقوقه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 188 إلى 189 ]
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
188 -
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ . .
أي لا تتصرّفوا في مال الغير إلّا بإذنه ورضاه . والأكل هنا كناية عن التصرّف والتقلّب . والمراد بالباطل هو عدم المجوّز الشرعي .
وفي الفقيه والعياشي عن الصادق عليه السلام أنه سئل : الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلّغ به - أي يعيش - وعليه الدّين ، أيطعمه عياله حتى يأتيه اللّه بميسرة فيقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسبة ، أو يقبل الصدقة ؟ . فقال عليه السلام : يقضي بما عنده دينه ، ولا يأكل أموال الناس إلّا وعنده ما يؤدّي إليهم . إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ
عطف على المنهيّ ، أي ولا تلقوا أمرها إلى الحكّام
لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ
لأنهم يأكلون حصة كاملة من المال إثما وبلا مجوّز شرعيّ باسم التحاكم والرشوة وشهادة الزور واليمين الكاذب أو