تكون فيها أوصاف نبيّنا وشمائله وعلائم نبوّته . فإذا أنكروا القرآن ومن أنزل عليه نستكشف أنهم ينكرون التوراة ، وأنهم كاذبون في مقالتهم الفاسدة .
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أي قل يا محمّد لليهود : لو كنتم مؤمنين بالتوراة وبما فيها ، لما كنتم في مقالكم تقلّدون أسلافكم وترضون بأفعالهم كما تأخذون بأقوالهم . . فلم تقتلون أنبياء اللّه في الأعصار الماضية مع أن صريح التوراة حرّم قتل النّفس المحترمة فكيف بالنفوس المقدّسة ، كنفوس النبيّين صلوات اللّه عليهم أجمعين ؟ . فقد أسند القتل إليهم لرضاهم به ولرؤيتهم أنه صواب . فهم منهم ، وهم كاذبون في قولهم : نؤمن بما أنزل علينا . بل ليسوا بمؤمنين بالتوراة بالجهتين المذكورتين آنفا ، ولا بما وراء ذلك .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 92 إلى 93 ]
وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 93 )