بشخصه وزعموا أنه ليس هو المبشّر به في التوراة ، ولا الموصوف في الكتب السماوية مع علمهم بأنه هو الموعود المنتظر ؟ . فهم أكفر الكفرة وأفسق الفسقة .
وفي العيّاشي عن الباقر عليه السلام ، قال : لما ناجى موسى ربّه أوحى اللّه تعالى إليه : أن يا موسى قد فتنت قومك . قال : بماذا يا رب ؟ . قال :
بالسامريّ . قال : وما السامريّ ؟ . قال : قد صاغ لهم من حليّهم عجلا .
قال : يا رب إن حليّهم لا يحتمل أن يصاغ منها غزال أو تمثال أو عجل . فكيف فتنتهم ؟ . قال : إنه صاغ لهم عجلا فخار . قال : يا رب ومن أخاره ؟ .
قال : أنا . فقال عندها موسى : إن هي إلّا فتنتك ، تضلّ بها من تشاء ، وتهدي من تشاء . قال فلمّا انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل ألقى الألواح من يده فكسرت . قال أبو جعفر عليه السلام : كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار اللّه تعالى إياه . قال : فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ، ثم أحرقه بالنار فذرّه في اليم . قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة ، فيتعرّض لذلك الرماد فيشربه . قال : وهو قول اللّه : فأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ! .
قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ
أي التوراة فإنها ليس فيها عبادة عجول ولا أمر بالكفر باللّه
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
بموسى وكتابه كما تزعمون . . والتعبير بالجملة الشرطية يعني التشكيك بإيمانهم ويقدح في دعواهم ، قاتلهم اللّه ! .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 94 إلى 96 ]
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 94 ) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 95 ) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 96 )