تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الزمان ، الذي نجد وصفه ونعته في التّوراة ، وكان اللّه تعالى يفتح عليهم وينصرهم على أعدائهم من مشركي العرب بفضل محمّد ( ص ) وكرامته
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
أي : حين أتاهم ما عرفوا من الحقّ المذكور في كتابهم ، وهو نعت محمد ( ص ) وأوصافه الدّالة عليه وعلى نبوّته
كَفَرُوا بِهِ
أنكروه وجحدوه عنادا وكفرا وطلبا لبقاء رئاستهم
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
المنكرين الذين صاروا ملعونين : مطرودين من رحمة اللّه ومرضاته بإنكارهم وبغيهم لعنا أبديّا . وقد كانت الفصاحة تقضي بأن يقول : فلعنة اللّه عليهم . لكن جيء بالظّاهر ليدلّ على أنهم لعنوا لكفرهم . فاللام للعهد ، وهذا يجعل النّص القرآنيّ أبلغ . وقيل بل اللام للجنس فاللعن يشملهم لعمومه .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 90 إلى 91 ]

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) 90 -
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
. . . أي بئس شيئا باعوا به أنفسهم . و « ما » في بئسما : نكرة موصوفة بجملة ما بعدها ، ومفسّرة لفاعل بئس المستكنّ