تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
العراق من شناعات وانهيارات ولم يكتف بذلك حتى جمع نفسه ليصدر إلحاده إلى امّة اسلامية عريضة ذات سابقة في الإسلام والتاريخ حررت نفسها بالانقلاب الذي صنعته ضد طاغية كان يعيث بها عيث البعث في العراق وتلك الأمة هي أمة إيران الاسلامية بعد أن أطاحت بحكومة البهلويين . هذا وبعد ما اشعّت أنوار الرسالة المحمّدية على الأمم المتخبطة في جهلها وغيّها وتشتتها وذلّها وحقارتها فعلم الكثير منها بعد الجهل واستقام بعد الزيغ والبغي وتوحّد وانضمّت أبعاضه بعد التفرق والتشتت وعزّ بعد ما كان ذليلا خانعا بعد هذا كله وبعد أن استضاءت آفاق الناس بأنوار الحياة الصادقة احسّ المجرمون وأصحاب الأمراض النفسية والعاهات الخلقية الذين كانوا يعيشون هم وآباؤهم على كل مكسب قذر ومعاملة منحطّة سافلة بأن هذه المسيرة إذا بقيت في طريقها الواسع فسوف تستأصلهم من جذورهم فان الحقّ إذا فسح له المجال في مطاردة الباطل سحقه ولم يبق عليه فخوفا من هذه العاقبة المرّة عليهم تجمعوا بظاهرة الإسلام لأنهم جهلوه وابطان الكفر الذي ألفوه وهيمنوا على البسطاء الأصفياء من المسلمين واطلعوا من بينهم يزيد بن معاوية وزيادا وابن زياد وشمرا وابن سعد ومسرف بن عقبة المرّى ومن لفّ هذا اللفّ من انذال البشرية واراذلها هناك وعلى أساس هذا الوضع العفن وجد أبو عبد اللّه الحسين بن علي أن إقامته على جمر الغضا أهون عليه من الإقامة في هذه الأوضاع المتردية الهاتكة للحيثية الماحقة للإسلام فخاض ميدان كربلاء بجماعة تدّرعوا بمثل روحه وكرعوا من زلال مورده وما هي الّا سويعات أبدى فيها الحقّ