تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وبعد أن أنشأت جمعيات حماية الحيوان بعد هذا كله نرى شريط الزمان يدور وإذا به يعيد تلك الحفنة العفنة من زياد ويزيد وابن زياد وشمرا وابن سعد ومسرف بن عقبة بحزب البعث الملحد فيتجلّى على ارباض خوزستان ومدنها وإيلام وتوابعها وكرمانشاه ومضافاتها بأشدّ وأنكى وأوجع وأقسى ممّا مرّ في كربلاء والفوارق هي ( 1 ) ان المقاتلة في الطفوف اقتصرت على حاضري الطف ولم تتعدّ فجائعها إلى العزّل الثاوين في أماكنهم ( 2 ) وان التعدّى على نواميس الناس من فجرة البعث مختصّ بهم ( 3 ) وان ذاك العهد اليزيدي ممّا يعتبره ناشئة العصور الحاضرة عهد ارتجاع وان عهودهم عهود حضارة وتقدّم . وقد يسأل فيقال لم فعل حزب البعث هذا الفعل الذي تجاوز فيه خطط يزيد وابن زياد ومسرف بن عقبة المرّى وشمر وابن سعد وجوابه ان هذا الحزب الثائر للعروبة فيما يدّعى بيده مباشرة أوقع تلك الضربات الساحقة بأهالي خوزستان وأغلبهم عرب فطيلة أشهر الحرب على طولها اندفع عليهم بمدافعه وصواريخه وطائراته الحربيّة وقتل منها الوفا وشرّد بمئات الألوف وأطاح بمنازلها ونهب أموالها وتجاوز على نواميسها وهو مع هذه الأفعال القذرة العفنة يريد تحريرها وتحرير أهاليها انظروا عجب ، نعم هذا الحزب الثائر الفاجر يقول إن له في محدودة أراضي إيران أراضي منعت عليه ونحن لا نطيل معه القول في هذا المضمار فقد اعربنا عن ذلك فيما سلف لنا من أمثال هذا المقال وانما نقول له في سنه 1975 م عندما عقد القرار بينه وبين قبيله في الجزيرة من الجزائر لمسنا بأعيننا ان حكومة العراق نصبت في جملة من قرى دشت آزادگان أعمدة من
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 370 | محمد الكرمي