مسرحيات لها أهميتها الأدبية الأخلاقية التربوية وبالفعل استطاعت هذه السياسات الهادئة المرنة العامرة بالروح البعيدة عن المادة ان تخلق من الوحوش الكواسر أناسا كمّلا اثمروا اثمارات مهمّة في دنيا البشرية .
( الفصل الثالث ) وفي الدرجة الثالثة من أهداف القرآن الكريم تعرضه للأدب الحىّ والخلق الفاضل
فقلّما تمرّ ايّها القارئ على سورة كبيرة أو متوسطة وأحيانا الصغار منها ولا تجد ذكرا لذم الكذب ومدح الصدق وذمّ الغدر ومدح الوفاء وذمّ النفاق ومدح الصراحة في الايمان وذمّ الخيانة ومدح الأمانة وذمّ الأكل للمال بالباطل ومدح المكاسب السالمة وذمّ البخل وحبّ المال ومدح السخاء والقناعة وذمّ التجبر والتكبر ومدح التواضع والاعتدال وذمّ الغيبة والنميمة والتجسس والتنابز بالألقاب إلى غير ذلك من صنوف الأخلاق الرذيلة والجليلة وقد كتب الاخلاقيون من المسلمين المجلدات العامرة بالبحوث النقية عن الأخلاق فاضلها ومرذولها على ضوء آيات الذكر الحكيم ما فيه بلغة لمن يريد ان يسير في خطّ الإنسانية والبشرية الواقعيّة وقد سار على هذا الخط منذ صدر الإسلام وحتى في هذه الأواخر التي لمسنا طرفا منها في أول عمرنا زرافات ووحدان كانوا مشعل النور في بني آدم وكان درس الأخلاق له ميزته ما بين الدروس ويا للأسف أصبح هذا الخط اليوم مهجورا فما أكثر رذائل الأخلاق بين الناس إلى حدّ أصبحت الفضيلة تعدّ من سيماء البسطاء المغلوبين على عقولهم الفاقدين للّباقة والكياسة فيما يقال في حقهم كما أصبح الغدر والكذب والتزوير والدجل والخيانة شارة رؤساء الجماهير والسفراء وأكابر الناس حتى