تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وكل من كتب في السيرة النبوية ذكر هذا الحديث لأنه من دلائل نبوته ( ص ) باشباعه الخلق الكثير من الطعام القليل وكذلك كل من كتب في التفسير ذكر هذه المادة غاية ما هناك ان جملة من هذه الطرق والأحاديث بقيت سالمة من التحريف والتشويه وفيها هذا النصّ المزبور هذا أخي ووصىّ وخليفتي فيكم وبعضها حرّف تحريفا واضحا بهذا اللون ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي وكذا وكذا - مبهما - كما في تاريخ ابن كثير ( ج 3 ص 40 ) وهذا التحريف هو ممّا يدل بنفسه على نفسه بالتشويه الممقوت فهل يعقل ان رسول اللّه في ذاك الجمع الذي جمعه مرتين أو أكثر لإبلاغه وإنذاره نطق بكلمة كذا وكذا بهذه الصورة المهملة المبهمة قطعا لا يعقل ولكن التعصبات الفاسدة وتعفنات الضمير من بعض حملة الأقلام المرتزقة أو الجهلة الذين ينتمون للدرهم أو ظلمة الجهل والضمير أكثر وأكثر ممّا ينتمون للعلم وإبانة الواقع وتركيز الحقيقة ظنّا منهم انهم ان اصحروا بالحق اتبعه الناس ومالوا عن هواهم وعلى فرض ذاك يتأثر مسيرهم الحيوي المادّى لان منبعه قائم على هذه التدليسات المفتضحة فان كلمة كذا وكذا فضح للحديث الذي ابهموه بهاتين الكلمتين وليس كافة الناس جهلة لا يتوجهون إلى ذلك بل فيهم الكثير الذي تتجلّى له الحقيقة بالفحص وهناك يثبت في قزارة نفسه قذارة أمثال ابن كثير وخيانته لدينه وللتاريخ معا وليس التدليس الذي اشعرنا به مختصا بحديث الإنذار بل للمدلسين جولات في هذا الباب كثيرة منها تبديلهم لمقالة أحد الصحابة من حضّار الرسول ( ص ) في مرضه الذي مات فيه عندما قال إن النبىّ ليهجر بقولهم ان النبىّ غلبه الوجع وتبديلهم لحديث ( ويل لأمّتي من معاوية ذي الأستاه ) بقولهم ويل لأمّتي من