تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ولصالح ولغيرهما أثّر اثره في توعية الأقوام بشرائع اللّه وهكذا الدور بين إبراهيم وموسى ليس بالقصير وكان فيه أولاد إبراهيم وأحفاده حتى تصل نوبة موسى وبينه وبين عيسى فاصلة وحلقاتها داود وسليمان وغيرهم وحواريّو عيسى قاموا بدور الوسيط بينه وبين رسالة الإسلام فهل مع هذا يعقل في رسالة الإسلام التي يراد بها الابديّة في أجيال لم يعزب عن اللّه تكثرها في العدد وتطوّرها في كل شيء ان ترسل بلا خفير يخفرها وحافظ يحفظها وأناس معصومين عن الانحراف وفعل الخلاف يصونونها عن التغيير والتبديل والاجتهادات التبرعية وتصرفات الانتهازيين بها أسوأ تصرف بما يوجب مسخها ونسخها بل قمعها وقلعها من الجذور لا تغييرها في القشور فقط - لا - لا يعقل ذلك ، وفي السنة النبوية من طريق الفريقين ما يلهمنا إلهاما جاهرا ان النبىّ الذي لا ينطق عن الهوى قام بسدّ هذه الثغرة فلننظر إلى فهرست ما صدر عنه وليس بمقدور هذه الوجيزة ان تقوم بما قامت به الموسوعات العظيمة في الإمامة ورسول اللّه ( ص ) من حين ان كلفه اللّه بإنذار عشيرته الأقربين وذلك بعد ابتعاثه بثلاث سنين أخذ يواتر على الناس ما هو لازمهم وما هي وظيفتهم بعده فقد ذكر الطبري في تاريخه ( ج 3 ص 254 من الشرح الحديدى ) عن عبد اللّه بن عباس عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال لما أنزلت هذه الآية وانذر عشيرتك الأقربين على رسول اللّه ( ص ) دعاني فقال يا علي أن اللّه أمرني ان انذر عشيرتك الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعلمت انى متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما اكره فصمت حتى جاءني جبرئيل فقال يا محمّد انك ان لم تفعل ما أمرت به يعذبك ربّك فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسّا من لبن ثم اجمع بنى عبد المطلب حتى