تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

( سورة القدر ) مختلف في مكّيتها ومدنيّتها وهي 5 آيات .

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )

[ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) انّا أنزلناه اى ابتدأنا انزاله في ليلة القدر والّا فالقرآن تواترت آياته بحسب سنوح الفرص والاحتياجات والدواعي وليلة القدر هي ليلة الشرف وما ادراك يا محمّد ما شرفها فان هذه الليلة في في فضيلتها خير من ألف شهر وكلمة الألف هنا لا مفهوم لها بالمعنى المتعارف كما يقال واحد بألف وانما هو كناية عن الكثرة وفضيلتها بحسب ما ندب فيها من الدعاء والصلاة واحياء الليل كلّه بالعبادة ولذلك تتنزل الملائكة وجبرئيل فيها بأذن ربّهم ليسوقوا للمتعبدين كل خير من كل امر ويباركون ويسلمون على المتهجدين حتى يطلع الفجر وتنفضّ جماعات المحيين ، وكثرة الآثار قائمة على انّها في العشر الأواخر من شهر رمضان ، ويأتي اشكال من ناحية ان المعروف في بعثة النبىّ هو كونها في السابع والعشرين من رجب والوارد في القرآن انه انزل في شهر رمضان فالنبىّ لم يقارن في بعثته نزول قرآن عليه حتى جاء شهر رمضان وجوابه انه لا مانع في هذه الفاصلة كان يوحى اليه بغير القرآن ثم بعد ذلك أخذ القرآن ينزل عليه .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 231 | محمد الكرمي