تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

( سورة التين ) مختلف في مكيّتها ومدنيّتها وهي 8 آيات .

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )

[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 ) التين والزيتون هما المعروفان وطور سينين هو طور سيناء والبلد الأمين مكة وهذه المذكورات اقسام لها قيمتها في التحليل وعند التحقيق لقد خلقنا الإنسان أحسن خلقة وقوّمناه على أحسن تقويم فأعطيناه كلّ ما هو بحاجته وجميع ما يتسبب به إلى المكارم والمعالي ثم بعد ما يطوى مراحله الطبيعية يرجع ضعيفا منها را ليفنى حتى يتصل بالبقاء الأبدي فالجهنّمي في اعماله ومهما كان أخضر ناضرا في حياته في أسفل سافلين من غاياته والذين آمنوا باللّه ربّا وبأنبيائه رسلا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون عليهم ومع ثبوت المبدأ الخلّاق فما يكذّبك ايّها الإنسان بلزوم الإعادة كما قال تعالى في كتبه وعلى لسان رسله ، والذين هو الجزاء أليس اللّه الحكيم في خلقته بأحكم الحاكمين في قضاءه ومحاسبته .