ولأن النثر الفارسي - لحسن الحظ - أخذ يهفو في أيامنا هذه إلى البساطة ، فقد انساب في عروقه دم جديد سريع الجريان ، وحين تأمّل سياستنامه والتمعّن فيه - على ما في موضوعاته من فوائد - نرى أنه استطاع أن يكون من حيث فنّ الكتابة ذا فائدة أيضا . لهذه الأسباب مجتمعة ، وبعد مطالعة كتاب هذا السياسي العجوز ، نوافقه على أن « في هذا الكتاب نصائح ، وحكم ، وأمثال ، وتفسير قرآن ، وأخبار النبي ( عليه السلام ) ، وقصص الأنبياء ، وسير الأولياء وحكايات عن الملوك العدول . وفيه إخبار عن السالفين ، وقصص عن الباقين ، وهي ، على طولها ، مختصرة تليق بالملك العادل » « 94 » ( 307 ) .
هامش
( 94 ) المترجم : هذا النص الأخير ليس موجودا في طبعة دارك الثانية ولا في طبعة الدكتور شعار التي اعتمدتها .