تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان

على الرغم من النفرة والملالة من التركمان وكثرة عددهم ، فإن لهم حقّا ثابتا على الدولة ، إذ أسهموا في خدمتها إبّان قيامها ، وتحملوا في سبيلها المتاعب والمشاق ، فضلا عن أنهم من ذوي القربى « 1 » . يجب اختيار ألف من أبنائهم ، وتربيتهم وتنشئتهم على سبيل غلمان من غلمان القصر ، لأنهم في عملهم المستمر فيه يتعلمون آداب السلاح والخدمة ، ويختلطون بالناس ، فتلين قلوبهم ، ويخدمون كغلمان ، وتزول من نفوسهم وطباعهم ما وقر فيها من نفرة . وكلما دعت الحاجة يركب خمسة أو عشرة آلاف منهم بلباس الغلمان وأسلحتهم لأداء المهمة التي يندبون لها . كل هذا ، لئلا يظلوا دون نصيب في هذه الدولة ، وليكونوا سعداء فرحين فيها ، ويكسب الملك الحمد والثناء .
هامش
( 1 ) إشارة إلى تركمان قبائل غز الذين آزروا السلاجقة الذين كانوا من التركمان أيضا . لكن ملوك السلاجقة حملوا عليهم وهاجموهم مرات وأنزلوا بهم أشد العقاب ، لأنهم كانوا يغيرون باستمرار على مناطق السلاجقة العامرة فينهبون ويسرقون ويقطعون الطرق . ( عباس إقبال : حاشية 2 ص 127 ) .