تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 19 إلى 21 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 19 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 20 ) وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ( 21 ) الخطاب بقوله تر لكل من تتأتى منه رؤية البصيرة بعد رؤية البصر وخلقة السماوات والأرض بالحق عند التأمل معناه الحكمة العظيمة التي رتّبت هذه الكائنات على ترتيبها الخاص الكافل بالحياة السعيدة متى مشى الإنسان طبقا لخارطتها هذا هو اللّه الذي ان أراد محقكم وسحقكم وإحلال أقوام آخرين مكانكم لم يعجزه ذلك وبرز التابع والمتبوع من اغوى قبيله ومن استغوى به يوم القيامة فقال الضعفاء للذين استكبروا
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
في دار الدنيا
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
فقال المستكبرون لو هدانا اللّه إلى حيلة ووسيلة ننجو بها لهديناكم فنحن وأنتم هالكون على كل حالة جزعنا أم صبرنا ليس لنا مخلص مما يريد اللّه بنا .