[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 )
أجاب الرسل أولئك المتشككين في نبوّتهم لأنهم بشر لا لجهة أخرى فقالوا لهم نحن كما تقولون بشر ولسنا خلقا آخر لان من واجب المعبود ان يرسل إلى الأمم من يسانخها ليفهم عنها وتفهم عنه نعم نحن مثلكم في البشرية ولكن يفرّق بين الفرد والفرد منّا ومنكم العلم والجهل والمتانة والخفّة نور الضمير وظلمته والحسن والقبيح في الآداب والأخلاق إلى غير ذلك من ملاكات الفضيلة والرذيلة وهذا هو معنى امتنان اللّه على الفاضل في مقابل الجاهل وما كان لنا نحن جماعة الرسل ان نأتيكم بمعجزة لعجزنا نحن في أنفسنا عمّا دونها لكن إذا اذن لنا اللّه فسخّر الطبيعة لإرادتنا جئناكم بما تريدون وعلى اللّه فليتوكل المؤمن به فإنه حسبه ونحن مؤمنون به فهو حسبنا وكيف لا نتوكل عليه وقد هدانا سبلنا فتركنا الباطل وأخذنا بالحق ولنصبرنّ على اذيّتكم لنا واستخفافكم بنا لان من لازم رياضة السائس صبره على ما يواجه من المسوس حتى يرتاض .