تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 13 إلى 18 ]

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ ( 17 ) مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 18 ) دائما يثب الجاهل إلى الكلمة الخشنة حين يعجز عن إجابة العالم وهكذا قال الذين كفروا لرسلهم عندما احرجوهم في الجواب قالوا لهم أنتم ضعاف امامنا ولنخرجنكم من ارضنا حتى لا تتشتت خواطرنا بالحوادث أو تعودون إلى ما نحن عليه من طريقة حينذاك وعندما أعيت القوس منزعا أوحى ربّهم إليهم لنهلكن الظالمين لكم المتهجمين عليكم ولنسكننكم الأرض من بعدهم فتكونون أنتم الوارثين لهم ذلك لمن خاف مقام ربوبيّتى واعتقد بوعيدى كما آمن بوعدي وأنتم يا جماعة الرسل على الملاك ، وطلب الأنبياء حينئذ الفتح من ربّهم على مناوئيهم ففتح اللّه لهم وخاب كل متجبر في الأرض بلا داع يعقل وكل معاند للحق بلا سبب يدرك هذا من ناحية الدنيا وامّا من ناحية الآخرة فمن ورائه جهنّم ويسقى من مائع هو صديد في هويته اى قيح