تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
- جملة و
الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
- مبتدأ وخبر ومعنى ذلك ان أمم العالم ليسوا بمنحصرين في قوم نوح وعاد وثمود بل ما أكثرهم وكل قوم جاءهم رسول منهم فأشعرهم بما اشعرتكم به وأدلى لهم بالبيّنات كما أدليت فما كان من الأقوام الّا ان ردّوا أيديهم في أفواههم اشعارا لأنبيائهم بالسكوت كما يفعل الواحد منّا مع طرف خطابه يريد قطع كلامه فإنه حينما يضع يده على فيه يريد به ان اسكت ولا تتكلم اى لا تطيلوا علينا بالكلام وسوق الأدلة فإننا كافرون بما أرسلتم به ، اى بما تدعون الإرسال به وانّا لفي شك ممّا تدعوننا اليه ربّا ودليلا قالت لهم رسلهم
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
وهو
فاطِرِ السَّماواتِ
على ابعادها وباسط الأرض بقاراتها وما دعوته إياكم وتوظيفه بالتكاليف لكم ولمن سواكم الّا ليحط من أدران جهلكم ويمدّ لكم في الحياة إلى أجل لتستفيدوا من هذه الحياة زادا لحاضركم واعدادا لمستقبلكم فلم يكن جواب الأمم والأقوام الّا ان قالوا أتدّعون هذه الدعوى وأنتم بشر مثلنا ولستم ملائكة ولا جنّا أو خلقا آخر تمتازون به عنّا نحن لا نتابعكم على ما تريدون لأنكم تريدون منّا ان تصدّونا عمّا كان يعبد آباؤنا وفي ذلك تخطئة لنا ولهم وعار علينا وعليهم طوال هذه الأزمان التي مرّت بهم وبنا فأتونا بسلطان اى بما تتسلطون به علينا فأن الذي جئتم به لا ينفعنا ولا يقنعنا .