تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
على أنفسهم وعلى الأغيار معا قارعة تطيح بهم كما سلطك عليهم في أماكن كثيرة أو تحلّ قريبا من دارهم كالايقاع الذي أوقع بمجاوري مكة من الأعراب وسيتحقق وعد اللّه لفتح مكة نفسها أو ميعاده بيوم القيامة فان اللّه إذا وعد لا يخلف وعده .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 32 إلى 34 ]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 32 ) أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 ) لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 34 ) في صدر هذه الآيات تسلية لرسول الإسلام بما جرى على سلفه وانه تعالى أطال للأقوام الذين كذّبوا رسلهم آماد الحياة ثم بعد أن أصرّوا على الطغيان أخذهم أخذ عزيز مقتدر عجبا لحلوم هؤلاء المشركين كيف ساووا بين من هو قائم على كل نفس يعلم بما كسبت في سرّ وإعلان في حقير وخطير وبين موجودات هامدة أو متحركة تفقد كل صلاحية في نفسها قل لهم يا محمّد فليصفوا ما اتخذوه شريكا للّه تعالى هل أنّه يملك الأزلية والأبدية في الوجود وهل يملك الحياة الذاتية وهل يملك العلم بسعة ما في الكون والكائنات من امر خفىّ أو جلى وهل يقدر على كل مقدور طبعا ليس هنالك من يملك من هذا أقل شيء يا هل ترى يخبرونك عن معبوداتهم بما لا يعلمه اللّه في الأرض أو في السماء أم