[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 116 إلى 125 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ( 116 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 ) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 )
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ( 121 ) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ( 122 ) قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( 124 ) قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ( 125 )
واذكر يا محمد - بتذكير منا - حين قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا إبليس فإنه أبى ان يفعل مثل ما فعل الملائكة وعصى ربه وتكبر على أوامره ، حينذاك نصحنا آدم وحذرناه من هذا المتكبر علينا وعليه وان لا ينخدعا له ومهما لان لهما في الكلام وأبرز النصيحة فأن انخداعهما له يوجب لهما الحرمان من نعم الله السابغة السائغة ويسبّب لهما الشقاء والبأساء انكما على الوضع الذي قدرته لكما من إسكانكما الجنة وانها لا جوع فيها ولا عراء ولا حر فيها ولا ظمأ يدوم لكما دواما ترتاحان له بحيث لا تعرفان معه للبؤس معنى ولا للشقاء مفهوما