تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 108 إلى 115 ]

يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 ) وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) يوم إذ تقوم القيامة وينادى منادى اللّه بالكائنات ترى المحشورين يتبعون صوته مستجيبين له لا عوج لصوته إلى يمين أو شمال ولا لأحد دون آخر وخشعت الأصوات بخشوع القلوب والأبدان لمالك يوم الدين فلا تسمع في ساحة المحشر الا همسا لقدم أو للسان يومئذ يوم الحساب والجزاء لا تنفع الشفاعة إنسانا الا ممن اذن له الله ان يشفع وذلك انما يتصور في صاحب الأجرام الخفيفة المربوطة بالله وحده يحاسبهم الله على ما يعلمه وأحاط به من ذنوبهم وما سيلقونه في مستقبلهم ولا يحيطون به علما لتصورهم حتى عن استحضار ما فرط منهم فضلا عما يجازون به في حاضرهم ويومذاك تعنو وتخضع الوجوه للحي القيوم وقد