في وجهي فتعوقنى عن الاستمرار في مقصدي فيطول طريقي وأسلس لساني بالكلام فان من يقوم مقامي يحتاج إلى لسان ذرب وقول لين متواصل مفهم حتى يتميز كلامه كل أحد وانا بمفردي قد أمرض وأغيب لأمر من الأمور ويقطعنى لزمن بعض القواطع فاحتاج إلى معين يسد الثغرة ويقوم بالكلفة ولا شك ان هذا المعنى إذا كان من أهل الإنسان كان أدأب على انجاز مقاصده ولذلك قال وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به ازرى اى قوتي وأشركه في امرى بأن يكون في عرض ما هو خليفة عنى شريك لي في نبوتي اى يكون هو نبيا كما انني نبي .
كي نسبحك كثيرا ، كي هنا تعليلية بمفاد ان ما ابتدأت به فأعطيته من غير سابقة سؤال وما أجبت اليه بعد السؤال كل ذلك يكون مدعاة لنا للتسبيح الكثير والذكر الكثير وقد يكون من الدواعي لمزيد الانعام منك علينا هو معرفتك بنا وبما ننطوى عليه من خلوص نية وطهارة طوية .
قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ، يعنى ان ما سألته بقولك اشرح لي صدري ويسر لي امرى وأحلل عقدة من لساني واجعل لي وزيرا من أهلي إلى آخر ما سألت قد أجبت اليه فأنت اليوم غيرك بالأمس في كل شيء .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 320
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٢٠