[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 37 إلى 44 ]
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ( 40 ) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 )
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 )
يا موسى لم تقتصر منتنا عليك بما أسلفنا ذكره بل لنا عندك إياد كثيرة وفيرة منها أن صادف تولدك في عام هاض فيه فرعون على بني إسرائيل يقتل أبنائهم ويستحيى نسائهم فألهمنا أمك عندما وضعتك ان تضعك في صندوق خشب وتلقى بك في النيل هناك بإرادة من اللّه يلقى بك اليم إلى الشاطئ في مقربة من قصر فرعون فيأخذك فرعون نفسه فنلقي في قلبه محبة عليك فتكون أحب خلق اللّه عنده ولتتربى وتكبر بمرأى من اللّه تعالى فلما تناول فرعون صندوقك ووقف عليك شغف بك فطلب لك المراضع فلم تقبل أية واحدة منهن وكانت أختك بإيعاز من أمك عندما القتك في اليم تماشى الشاطئ لتقف من وضعك على اثر فلما لم تقبل المراضع أشارت على الحاضرين الذين هي من جملتهم بأن هناك من