تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الراعي غير عصا التجمل فإنها تكون أطول وأغلظ تسعى سعى الحيات فهابها موسى فقال له اللّه خذها كما كنت من قبل تأخذها ولا تخف من ظاهرتها الفعلية فإننا سنعيدها عصاك الأولى وكان موسى أسمر البشرة فأراد اللّه ان يؤتيه معجزة من بدنه فقال له اضمم يدك إلى جناحك وخلها تحت إبطك ثم انتزعها تجدها تتلألأ نورا من غير أن يكون بياضها عن برص وهذه آية لك أخرى بأنك متى أردت تلألأها تلألأت ومتى أردت عودتها إلى حالتها الأولى عادت ، ها نحن جهزناك بالعلم الربوبي من ناحية ودعمنا دعوتك بالمعجزة من ناحية ثانية فاذهب إلى فرعون داعيا ومبشرا ومنذرا فان فرعون خرج عن حده وطغى وتكبّر وادعى ما ليس له وفعل المنكرات ، فقال يا رب انك جهزتني بالعلم وايدتنى بالمعجزة واحتاج إلى سعة صدر أكثر ممّا يوجد في العادات وتيسير امر أزيد من المتعارف لان ما استهدفه عظيم ، وأحلل عقدة من لساني يقال كانت فيه حبسة ويجوز حمله على متعارفه بأن يريد منه ان يعطيه الذلاقة والانطلاق التام ليستعين ببيانه على أداء رسالته ولا ينافي هذا الاحتمال قوله يفقهوا قولي فأن الذلاقة والانطلاق يعطيان الإنسان بيانا أوضح ولسانا اسمح واجعل لي وراء ذلك من يؤازرني على مهمّتى ويكون من أهلي فإنّه يكون أوثق لي واشفق علىّ وذلك الوزير الرحم هو هارون أخي اشدد به قواي واجعله شريكا في دعوتي ونبوتي فإذا تمت هذه المقدمات وعمت هذه الألطاف وتهيأت هذه المسئولات كان حريا بنا ان نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا انك قبل هذا وذاك كنت بنا بصيرا فقال له ربه قد أوتيت جميع ما سألت . أو نقول في مفاد الآيات السابقة انه تعالى بعد أن ابان له في