أكاد تدل على المقاربة وهي هنا مقترنة بأخفيها معناها انني ابرز منها ملامح ولوائح ولكنني لا أصحر بها حتى يكون عدم العلم بها ادعى للعمل لها إذ يحتمل كل عامل انها قد تقوم في العاجل القريب .
فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ، هذا الكلام مع النبي من باب إياك اعني واسمعي يا جاره يعنى ان المؤمن باللّه يجب عليه ان يكون مؤمنا بما يكون عن اللّه من قول وعمل واللّه وعد بالمعاد وكرّر لزومه وتحتمه فمن التناقض ان يؤمن الإنسان باللّه ولكن يكذب أقواله وأوعاده وبطبيعة الحال لا ينكر المعاد الّا من يحب تقديم هوى نفسه وتسويلاتها بالشهوات ، تردى ، اى تهلك قبل ان تموت وذلك بالمحكومية عليك بالكفر فان انكار المعاد الجسماني إحباط للعمل السابق ومهما كبر حجمه وثقل وزنه .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 314
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣١٤