تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
واجب الوجود ان يكون ذا ولد حتى يتخذ عيسى ولدا له تتنزه ساحة قدسه عن ذلك نعم هو إذا أراد شيئا تحققت ارادته فورا .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 ) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 ) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 40 ) قوله وان اللّه ربي من جملة مقول عيسى حين قال إني عبد اللّه آتاني الكتاب ومعناه هذا الذي انا عبده هو ربي وربكم فاعبدوه وهذا الذي أدعوكم اليه هو الصراط المستقيم الذي لا زيغ فيه ولا ضلال ومع هذه النصوص العامرة الصادرة من نفس عيسى اختلفت الفرق المتدينة فيه فبعضهم يراه هو اللّه وبعضهم يراه شريكا للّه وبعضهم يراه ابن اللّه فويل لأولئك الذين يكفرون بالواقع من مشهدهم ليوم عظيم ذلك اليوم الذي تجتمع فيه الجن والانس والملائكة للحساب وبيان السوابق ، ما أسمعهم يوم القيامة يوم الفصل لما يقال لهم وما ابصرهم لما يشاهدونه وانما يكونون كذلك لأنه يوم تحقق الثواب والعقاب الجديين اما هم هؤلاء في عالم الدنيا باعتبار غياب يوم الآخرة عنهم في متاهة من تصوراتهم في حق هذا اليوم الموعود لكن خوفهم يا محمد بيوم الحسرة الذي يتحسر فيه المثاب والمعاقب معا المثاب أنه لم يستكثر والمعاقب انه لم اقترف المعصية حتى عوقب وكان مفسوحا له المجال مختارا في الطاعة والمعصية إذ قضى الأمر اى حين قضى اللّه بما للمطيع والعاصي من ثواب وعقاب
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 290 | محمد الكرمي