[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 93 إلى 98 ]
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 ) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 ) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 ) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 )
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 )
المنظور بالسدين هنا جبلان كانا بين يأجوج ومأجوج وبين الأقوام المتقاضين من الإسكندر ان يحجز بين الطرفين بحاجز حصين فان الفاصلة بين الجبلين كانت معبرا ليأجوج ومأجوج عليهم فطلبوا منه سدّ هذا المعبر حتى ينقطع الطريق عليهم والمراد بكونهم لا
يَفْقَهُونَ قَوْلًا
امّا بلادة أذهانهم أو انحيازهم إلى لغة خاصة لا انتشار لها فقال هؤلاء القوم للإسكندر لمّا مرّ بهم
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
ونحن في جهد وعذاب منهم
فَهَلْ
نؤتيك مالا نجمعه
لَكَ
عَلى أَنْ
تبنى لنا
سَدًّا
يحول بيننا وبينهم حتى نستريح من شرهم فأجابهم إلى ما أرادوا من احداث السد لكن بخرجه وصناعه والذي منهم هي القوى البدنية والعمل ،
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
أي قطعه المنتشرة هنا وهناك وفي الأرجح ان المنظور بذلك هو ما بقربهم من معادن الحديد بشكل حجارة فلمّا صفّ هذه القطع كالحدار بين طرفي الجبلين والصدفان هما ذلك امر