بالحدادين ان يأتوا بمنافيخهم ليذيبوا الرصاص والصفر والنحاس حتى يلقى بهذه المواد المذابة على الجدار الحديدى الذي رصفه لتكون رابطا قويا بين قطع الحجارة من الحديد المصفوف ، والقطر هو المذاب من هذه الفلزات لأنه بعد اذابته يتقاطر كما يتقاطر الماء وبعد ما ردم بين الجبلين حصل انحياز تام بين الفريقين ولم يستطع بعده أقوام يأجوج ومأجوج ان يظهروا هذا السد كما لم يستطيعوا ثقبه لأنه من حديد مفرغ عليه قطر ، هناك قال الإسكندر هذا الذي صنعته من رحمة ربي الذي وفقني لأداء هذه الخدمة فإذا جاءت مقدمات القيامة وتبديل الأرض جعله ربي دكا يدك ما هو أعظم منه وأقوى وما وعده ربي من التغيير للعالم والتبديل للأرض وقيام الناس بين يديه محشورين اليه حق لا مرية فيه .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 278
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧٨