تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
موسى نبي أم لم يأت وطلع بعد عيسى رسول أم لم يطلع وان الحق هو الاهتداء بهدى اللّه والتسليم لإرادته وقد أراد تعالى من المكلفين ان يؤمنوا بعد الايمان بموسى لعيسى بن مريم وبعدهما لمحمد بن عبد اللّه وليست ارادته اللاحقة سالبة خيرات السابقة بل هناك خصوصيات توفرت لم تكن متوفرة من قبل وخصوصيات كانت في السابق قد استغنى عنها في اللاحق كما قد يحصل هذان الرديفان من الخصوصيات في شريعة واحدة والّا فدعوة الأنبياء والأوصياء والأولياء إلى اللّه والواقع الصالح واحدة كما قرأت نص ذلك ضمن الآيات السالفة وفي القرآن كثير من نظائرها . وقد ذمّ القرآن كل منزو إلى نفسه مرتاح لآرائه إذا دعى للمفاتحة والمحاورة فأما يقلع عمّا علق به واما يجر الآخر اليه وهذا المطلب هو معنى حرية البحث الذي طالما اراده المتحررون في اثقف حضارة فلم يحصل لهم وأبيدوا عليه اما شنقا بالحبال واما رشقا بالرصاص وحتى في الممالك الاسلامية فيما تزعم لنفسها ويزعم أهلها لها ونفس الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر اللذين هما في جبهة التكاليف الشرعية من أدلة ذلك فضلا عن شتات النصوص الواردة في الموضوع ، فمن ذلك محاجة النبي للنصارى حيث اعتقدوا بنبوّة المسيح للّه أو ان الألوهية مزيج منه ومن غيره وهو ما جاء في ( آل عمران 59 وما بعدها )
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ، فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ،
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ، قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 260 | محمد الكرمي