تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 49 إلى 52 ]

وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 ) الاستفهام الصادر عن الملحدين والمشركين عن صحة البعث والنشور والإعادة من جديد استفهام انكارىّ اى كيف تعاد العظام النخرة وفتاتها خلقا مستجدا مكسوّة بلحم وعصب وعروق وما هو رديف ذلك من لوازم الإنسان الحىّ فقل لهم يا محمّد في جواب هذا الاستبعاد ليكن ميّتكم من الصلابة كالحجارة أو كالحديد أو ما هو أشد وأقسى وأصلب وأقوى من ذلك فان تصرف اللّه به وتصريفه له ممّا يجعله أطوع من الغصن الطري لعاطفه وإذا قالوا من ذلك المعيد فقل هو المبدأ الذي صنعكم ولم تكن لكم عظام ولا رفات وحينذاك تراهم كالمتوجه من غفلة أو القائم من لوثته رافعين رؤسهم يحركونها من العجب والغرابة وتسمعهم يقولون متى تكون هذه العملية
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ
ذلك
قَرِيباً يَوْمَ
ينفخ في الصور بدعوة منه تعالى
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
اى حامدين له وان كنتم جاحدين من قبل
وَتَظُنُّونَ
بعد قيامكم انكم كنتم نياما لا موتى قد مرّت عليكم احقاب ودهور .