ويعتبرون الملائكة إناثا في الجنس لتأنيث اللفظ انهم في اعتقاد تجسم واجب الوجود وانّه أصفاهم بالبنين واتخذ هو لنفسه الإناث وهي في نظرهم الملائكة مخطأون لأن جميع ذلك غلط مفتضح ولذلك عبّر عنه بأنّه قول عظيم .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 41 ) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 )
تصريف القول هو إجراؤه في شتى نواحيه وتصريف اللّه الأمثال والحجج والاستدلال انّما هو لتذكير المكلفين وأفهامهم بوجوه الحجج والمطالب لكنّ عمى القلوب المصرّين على ما هم عليه لا يهمّهم من امر هذا التصريف شيء ،
قُلْ
يا محمّد للمشركين
لَوْ كانَ
مع واجب الوجود
آلِهَةٌ
يشاركونه في التأثير والخلق والتغيير والتصريف
إِذاً لَابْتَغَوْا
منازعته ومقابلته ومغالبته شأن المتراقبين في الأعمال والنفوذ والسلطة سبحان واجب الوجود عن احتمال الشركة فيه هذا الواجب الذي
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ
وَالْأَرْضُ
وكل ما في العوالم من ساكن ومتحرك حىّ وهامد مظلم ومنير وتسبيح هذه الأشياء كلّها بلسان حالها ولو كان لها مقال لقالت على أن لسان الحال أثبت وادلّ من لسان المقال .