وتكل ذلك إلى رجاءك بربّك فلا تخشّن لهم في الجواب والطف بهم وقل لهم قولا مرنا حسنا ولا تبخل على نفسك ولا على غيرك تروم بذلك القصد في المعيشة كما لا تبسط يدك بسطا ينمّ عن عدم التدبر فتقعد بعد الأعواز المضنى ملوما لأحبابك منقطعا بك وان كان رزق اللّه غير محدود على عباده ولكنه غيب لا يعلمه الإنسان فلا يجوز له ان يكل امره إلى ما لا يعلم .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 31 إلى 35 ]
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 ) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 )
قتل الأحياء من الناس الّا بداع من داعيين القصاص أو الإفساد في الأرض من ابغض الأشياء إلى العقول أولادا كانوا أم أجانب عن إملاق كان القتل أو عن تبرّم غيره وإذا فرض إملاق الإنسان لدرجة الصفر لم يكن مبرر مع ذلك لارتكاب اقلّ إيذاء في حقّه فأن الإملاق إلى هذا الحدّ يميت الإنسان بنفسه فلا تكون ورائه لائمة على اىّ انسان آخر ، فاحشية الزنا تختلف شدة وضعفا باختلاف حال المتلبس به