ولا يسقط قبحه في كافة الحالات ، وقتل النفس بنحو مطلق ممّا يستفاد من تحريم قتل الأولاد بالأشعار الّا ان الأوّل لمّا كان خاصّا نصّ بما يفيد التعميم لكل نفس الّا فاقدة العصمة والذي يقتل بغير حق مظلوم لوليّه القصاص من قاتله وعدم الإسراف في القتل ان لا ينضمّ معه ما يوجب الإيذاء وراء إزهاق النفس أو الإهانة بعد القتل بالتمثيل وغيره واليتيم هو الفاقد للولىّ الذي يقوم على امره بحدب وعطف بالغريزة وذلك هو الأب نوعا بشرط عدم البلوغ فإنه لا يتم معه والقرب من ماله هو التصرف به فإذا كان بالمعاهدة والمراعاة والحفظ والضبط لم يكن فيه بأس بشرط كون المتصرف يملك الولاية الشرعية امّا ممّن له الولاية بالأصل كايصاء الأب بذلك أو بالعارض كولاية الحاكم الشرعي ، والعهد هو الالتزام بعهدة امر مشروع راجح فأن الوفاء به لازم ومنه إيفاء الكيل والوزن في المعاملة والقسطاس المستقيم هو الميزان العادل الفاقد للزيغ والعوج ، وأحسن تأويلا بمعنى أحسن مآلا وعاقبة .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 209
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠٩