تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
جميع مضامير الدهور الّا قلة من الأفراد صدقوا البشرية فيما دعوها اليه من نبىّ ووصىّ وعالم وولىّ متعهد ملتزم حكّهما الزمان على طول اعمارهما وامّا من سوى أولئك فليسوا الّا ظالما متهجما أو دجّالا محتالا أو مرتزقا ساقطا يعمل للدرهم من اىّ يد عاملته أو مظلوما قليل الحول والطول .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 26 إلى 30 ]

وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( 27 ) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ( 29 ) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 30 ) الحق على قسمين حق واجب في الشريعة وحق واجب في الأخلاق والحق الواجب في الشرع نظير الزكاة والكفارة والحق الواجب في الأخلاق المواساة وإيتاء ذي القربى بمعناه العام حقه هو صلته بشتى أنواع الصلة وبمعناه الخاص الخمس وآت المسكين حقّه الشرعي والأخلاقي وكذلك ابن السبيل ولا تبذر في الشهوات تبذيرا امّا الخيرات فلا سرف فيها والمراد بكون المبذرين اخوان الشياطين انهم عابثون كما أن الشيطان عابث في شيطنته وكفر وعدم شكر الشيطان لربه واضح في تمرده عليه وعدم رضوخه لطاعته وحيث يكون منك أعراض وعدم استجابة للقريب والمسكين وابن السبيل لأنك تفقد ما به تستجيب لهم