تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 71 إلى 74 ]

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) في هذه الآيات تعداد نعم وضرب أمثال لعبادة اللّه وعبادة الأصنام ومفاد الجميع مختلطا مندمجا بعضا ببعض بهذا اللون ان اللّه للاختبار أو لشيء من الجزاء على الطاعة يفضّل
بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
فهل يا ترى ان الذي فضّل في رزقه على غيره وهو مثله في المهنة والعمل بلا تفاوت في مصدر الرزق يساوى فيما رزقناه بين نفسه وعبيده فيقسم المال الذي بيده قسمة عادلة قطعا لا يرضخ للتسوية فمثل هذا كيف يرضى ان يسوى بين مخلوقات اللّه وبين اللّه نفسه في العبادة فيعبد المخلوق كما يعبد الخالق على أن بين المقيس والمقاس عليه فروقا جمة وما ذكرناه مثال تقريبي إذا فالمشركون جاحدون لأنعم اللّه لأنهم يتلقون النعمة منه ويبارزونه بها ، ومن نعم اللّه عليكم ان جعل لكم من جنسكم أزواجا لكم يشاطرنكم الحياة
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
على اثر اللقاح وانتشاره بنين وحفدة والحفيد هو الحافد المساعد للإنسان من أبناء أبنائه أو بناته أو انسبائه ورزقكم من الطيبات فأكلا وشربا
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 163 | محمد الكرمي