به وأنت من بساطتك كنت وحاضرك مثل سابقك ألعوبة يعبث بك كل فاسد النوايا خبيث الطوايا كثير البلايا .
الغربي بالأمس كان مثلك اليوم يعبث به منتسبوا الكنيسة ايّما عبث ويحمّلون عليه من العقائد المرموزة ما ازرى به طيلة قرون وأجيال ولكنه على مرور الزمن فزّ من غفوته العميقة نسبة ما فما عاد يرضخ لكل ما يقال له لأنه تميّز غبنه الفاحش فيما مرّ عليه وأنت يجب عليك ايّها المسلم ان تتوجه لنفسك كما توجه ذاك لنفسه من الاستبدا به نعم ليس مع الكنيسة ما عند الإسلام من معارف فاضلة ومعالى شاملة ونظرة واحدة إلى ما تتبطنه الأناجيل الرائجة وإلى يتبطنه القرآن من واضحات ظواهره المكشوفة لكل أحد سواء في العبادات أم المعاملات أم العادات والمعاشرات تكفى الحرّ اليقظ إلى الفروق الواضحة بين العقيدتين كما نظرة واحدة إلى ما عليه قادة المسلمين المجمع على علمهم وتقواهم من علىّ أمير المؤمنين ومن ترسم خطاه من سابق ولا حق كافية للمتفهم ان الإسلام دين حق بسيط لا يريد من المسلم دمه ولا درهمه الّا للدفاع عن نفسه أو بناء مجتمعه وان الإسلام بمعزل عن الشيوعية والاشتراكية والقرمطية والإسماعيلية وانه يحترم دماء الناس وأموالهم واعراضهم ونواميسهم ويعفو عن الكثير من جهل جهالهم إذا كان عن قصور ويقبل توبة المنيب ولا يعرف حاكمية الّا للّه سبحانه ويعتبر الناس أحرارا كما ولدتهم أمهاتهم أحرارا يجوز لهم ان ينتقدوا من به عيب اخلاقى وان يظهر الجاهل جهله حتى يملأ مكانه بالعلم والمعرفة وليس للتزمّت عنده مكان ولا للتفرعن مجال ولا للهيمنة على الخلق محلّ ولا يرى لأحد اجتهادا في قبال احكام اللّه الموحاة توسط نبيّه وان كل من يحاول التفلّت على الناس مؤيدا بذلك خلق شخصية ورفعة مكانة وإبداع رأى فهو شاقّ لعصا
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 123
مساهمون: محمد الكرمي
ص١٢٣