تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
ذم وتوبيخ ، ووضع الظاهر موضع الضمير ، والأصل
فَوَيْلٌ لَهُمْ
زيادة في التقبيح ؛ لأنهم مع التكذيب ساهون عن الصلاة .
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
جناس ناقص .
ساهُونَ
يُراؤُنَ
الْماعُونَ
: توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات ، وكذلك
بِالدِّينِ
الْمِسْكِينِ
لِلْمُصَلِّينَ
.

المفردات اللغوية :

أَ رَأَيْتَ
أي هل عرفت وعلمت ؟ وهو استفهام معناه التعجب وتشويق السامع إلى معرفة ما يذكر بعده .
بِالدِّينِ
بالجزاء والحساب . والمعنى العام للدين : هو النظام الإلهي للحياة المشتمل على الخضوع لما وراء المحسوس بآثار الكون الدالة على وجود اللَّه ووحدانيته ، وبعثة الرسل ، والتصديق بعالم الآخرة .
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
أي يدفعه بعنف عن حقه ، ويزجره زجرا عنيفا ، كما في قوله تعالى :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
[ الطور 52 / 13 ] .
وَلا يَحُضُّ
لا يحث نفسه وأهله وغيرهم من الناس .
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
إطعام .
فَوَيْلٌ
خزي وعذاب وهلاك .
ساهُونَ
غافلون عن الصلاة ، يؤخرونها عن وقتها .
يُراؤُنَ
في الصلاة وغيرها ، يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليها ، والرياء : المصانعة وفعل الشيء لغير وجه اللَّه ، إرضاء للناس .
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
كل ما يستعان وينتفع به كالإبرة والفأس والقدر والقصعة .

سبب النزول :

نزول الآية ( 1 ) :

أَ رَأَيْتَ
قال ابن عباس : نزلت في العاص بن وائل السّهمي وقال السّدّي : نزلت في الوليد بن المغيرة . وقيل : في أبي جهل ، كان وصيا ليتيم ، فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه ، فدفعه . وقال ابن جريج : نزلت في أبي سفيان ، وكان ينحر في كل أسبوع جزورا ، فطلب منه يتيم شيئا ، فقرعه بعصاه ؛ فأنزل اللَّه هذه السورة .