تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
2 - من صفات المكذب بالجزاء الأخروي وقبائحه : زجر اليتيم وطرده ودفعه عن حقه وظلمه وقهره ، وترك الخير وعدم الحث أو عدم الأمر على إطعام الفقير والمسكين ، من أجل بخله وتكذيبه بالجزاء . وليس الذم عاما ، حتى يتناول من تركه عجزا ، ولكنهم كانوا يبخلون مع الغنى ، ويعتذرون لأنفسهم . 3 - الويل ، أي العذاب والتهديد العظيم لمن فعل ثلاثة أمور : أحدها - السهو عن الصلاة ، وثانيها - فعل المراءاة ، وثالثها - منع الماعون . وقد جمع المنافقون الأوصاف الثلاثة : ترك الصلاة ، والرياء ، والبخل بالمال . والسهو عن الصلاة : تركها رأسا ، أو فعلها مع قلة المبالاة بها كما تقدم . أما السهو في الصلاة فهو أمر غير اختياري ، فلا يدخل تحت التكليف . وقد ثبت أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم سها في الصلاة ، وشرع سجود السهو لمن سها . وكذلك سها الصحابة . وحقيقة الرياء : طلب ما في الدنيا بالعبادة ، وطلب المنزلة في قلوب الناس ، وللرياء أنواع ، وأولها : تحسين السّمت ( الهيئة ) مع إرادة الجاه وثناء الناس . وثانيها : لبس الثياب القصار أو الخشنة ، ليأخذ بذلك هيبة الزهد في الدنيا . وثالثها : الرياء بالقول بإظهار السخط على أهل الدنيا ، وإظهار الوعظ والتأسف على ما يفوته من فعل الخير والطاعة . ورابعها : إظهار الصلاة والصدقة ، أو تحسين الصلاة لأجل رؤية الناس له « 1 » .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن لابن العربي : 4 / 1972 ، تفسير القرطبي : 20 / 212 - 213