الذين
أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
وذم في هذه السورة من لم يحضّ على طعام المسكين .
2 - أمر اللَّه في السورة المتقدمة بعبادته وحده وتوحيده :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
وذم في هذه السورة الذين هم عن صلاتهم ساهون ، وينهون عن الصلاة .
3 - عدّد اللَّه تعالى في السورة الأولى نعمه على قريش ، وهم مع ذلك ينكرون البعث ، ويجحدون الجزاء في الآخرة ، وأتبعه هنا بتهديدهم وتخويفهم من عذابه لإنكار الدّين ، أي الجزاء الأخروي .
ما اشتملت عليه السورة :
تحدثت هذه السورة المكية في مطلعها عن الكافر ، وفي نهايتها المدنية عن المنافق .
أما مطلعها فهو في ذمّ الكافر المكذب بيوم الحساب والجزاء :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
ووصفته بصفتين : الأولى - انتهاره وزجره وطرده اليتيم ، والثانية - عدم الحض أو الحث على إطعام المسكين ، فلم يحسن في عبادة ربه ، ولم يفعل الخير لغيره .
وأما خاتمتها فهي في ذم المنافق الذي أظهر الإسلام وأخفى الكفر ، ووصفته بصفات ثلاث : الأولى - الغفلة عن الصلاة ، والثانية - مراءاته الناس بعمله ، والثالثة - منعه الماعون الذي يستعان وينتفع به بين الجيران ، فهو لا يعمل للَّه ، بل يرائي في عمله وصلاته .
وتوعدت الفريقين بالخزي والعذاب والهلاك ، ولفتت الأنظار إليهم بأسلوب الاستهجان والاستغراب والتعجيب من صنيعهم .