تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يُراؤُنَ النَّاسَ
[ النساء 4 / 142 ] . ويجوز أن يطلق لفظ « المصلين » على تاركي الصلاة ، بناء على أنهم من جملة المكلفين بالصلاة .
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
أي إن أولئك الساهين عن صلاتهم هم الذين يراءون الناس بصلاتهم إن صلوا ، أو يراءون الناس بكل ما عملوا من أعمال البر ، ليثنوا عليهم . قال الزمخشري : المراءاة : هي مفاعلة من الإراءة ؛ لأن المرائي يري الناس عمله ، وهم يرونه الثناء عليه ، والإعجاب به . روى الإمام أحمد عن عبد اللَّه بن عمرو يقول : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من سمّع الناس بعمله ، سمّع اللَّه به سامع خلقه ، وحقّره ، وصغّره » .
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
أي يمنعون العارية وفعل الخير ، و
الْماعُونَ
اسم لكل ما يتعاوره الناس بينهم ، من الدّلو والفأس والقدّوم والقدر ومتاع البيت ، وما لا يمنع عادة ، كالماء والملح ، مما ينسب مانعة إلى الخسة ولؤم الطبع وسوء الخلق . فهؤلاء المنافقون لا أحسنوا عبادة ربهم ، ولا أحسنوا إلى خلقه ، حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ويستعان به ، مع بقاء عينه ، ورجوعه إليهم ، وهؤلاء لمنع الزكاة وأنواع القربات أولى وأولى . روى النسائي وغيره عن عبد اللَّه بن مسعود قال : كل معروف صدقة ، وكنا نعد الماعون على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عارية الدّلو والقدر .

فقه الحياة أو الأحكام :

يستنبط من الآيات ما يأتي : 1 - ذم المكذب بالجزاء والحساب في الآخرة ، واللفظ عام لا يقتصر على من كان سبب نزول الآية .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 424 | وهبة الزحيلي