3 - نعمة الأمن من المخاوف ، سواء في داخل مكة حيث جعل اللَّه لهم مكة بلدا آمنا ، ويتخطف الناس من حولهم ، أو في خارجها عندما يتنقلون للتجارة والكسب .
والكسب .
4 - نعمة وجود البيت الحرام أو الكعبة المشرفة محل التعظيم والتقديس من العرب ، وأساس مجدهم وعزهم ، فإنهم شرّفوا بالبيت على سائر العرب ، فذكّرهم اللَّه بهذه النعمة .
والخلاصة : إن نعم اللَّه عليهم لا تحصى ، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه ، فليعبدوه لهذه النعمة الظاهرة وهي إيلافهم رحلتين .
روى ابن أبي حاتم عن أسماء بنت يزيد بن السكن أم سلمة الأنصارية ، قالت : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « ويل لكم قريش :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
» .
و
روى عنها أيضا : قالت : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : «
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
ويحكم يا معشر قريش ، اعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمكم من جوع ، وآمنكم من خوف » .
واستدل الإمام مالك بالسورة على أن الزمان قسمان : شتاء وصيف ، ولم يجعل لهما ثالثا ، فالشتاء نصف السنة ، والصيف نصفها .
واستدل العلماء بهذا أيضا على جواز تصرف الرجل في الزمانين بين محلّين ، يكون حالهما في كل زمان أنعم من الآخر ، كالجلوس في المجلس البحري في الصيف ، وفي القبلي في الشتاء ، وفي اتخاذ أدوات التبريد صيفا ، ووسائل الدفء شتاء .
شتاء .