ومجدهم . والرحلة : ارتحال القوم ، بشد الرحال للمسير .
الْبَيْتِ
الكعبة .
أَطْعَمَهُمْ
وسّع لهم في الرزق .
مِنْ جُوعٍ
مِنْ خَوْفٍ
أي من أجل جوع وخوف .
وَآمَنَهُمْ
جعلهم في أمن وسلامة في الأموال والأنفس .
مِنْ خَوْفٍ
خوف أصحاب الفيل ، أو التخطف في بلدهم ومسايرهم . وكان يصيبهم الجوع لعدم الزرع بمكة ، وخافوا جيش الفيل .
سبب النزول : نزول الآية ( 1 ) :
أخرج الحاكم وغيره عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « فضّل اللَّه قريشا بسبع خصال »
الحديث المتقدم ، وفيه :
نزلت فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
.
التفسير والبيان :
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
أي فلتعبد قريش ربها ، شكرا له ، لأجل إيلافهم ( أي جعلهم يألفون ، ويسّر لهم ذلك ) رحلتين : رحلة إلى اليمن شتاء لجلب العطور والبهارات الآتية من الهند والخليج ، وكونها في الشتاء ؛ لأنها بلاد حارّة ، ورحلة إلى الشام في الصيف ، لجلب الحبوب الزراعية ، وكونها في الصيف ؛ لأنها بلاد باردة ، وكانت قريش في مكة تعيش بالتجارة ، ولولا هاتان الرحلتان لم يتمكنوا من المقام بها ، ولولا الأمن بجوار البيت ، لم يقدروا على التصرف ، وكانوا لا يغار عليهم ؛ لأن العرب يقولون : قريش أهل بيت اللَّه عز وجل . وكل هذا الاحترام والإجلال لقريش أهل مكة من اللَّه عز وجل الذي هيأه لهم بواسطة البيت الحرام ، فكان عليهم الإقرار بهذه النعمة ، وإفراد اللَّه بالعبادة والتعظيم .
وصريح محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن هذه السورة متعلقة