تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولإثبات أو نفي ما يشاء ، كالتوحيد وأن القرآن حق والرسول حق والبعث حق . والمقسم به من المخلوقات في القرآن الكريم أحد نوعين : الأول - أن تكون المخلوقات معظمة عند بعض الناس ، كالشمس والقمر . الثاني - أن تكون المخلوقات مهملة مذهول عنها في أنظار الناس ، كمواقع النجوم والرياح والملائكة . 2 - في يوم القيامة الرهيب ترجف الأرض والجبال ، وتتحرك وتضطرب ، وتتبعها السماء ، فتنشق وتنتثر ، والأرض : هي الراجفة ، والسماء : هي الرادفة ، وقيل : الراجفة هي النفخة الأولى ، والرادفة هي النفخة الثانية . والظاهر المعنى الأول ، قال مجاهد : الرادفة حين تنشق السماء ، وتحمل الأرض والجبال فتدك دكة واحدة . 3 - تكون قلوب الكفار الذين ماتوا على غير دين الإسلام خائفة وجلة ، وأبصار أصحابها منكسرة ذليلة من هول ما ترى . 4 - أثبت المشركون المكذبون منكرو البعث على أنفسهم إنكار المعاد والبعث بأقوال ثلاثة ، فإذا قيل لهم : إنكم تبعثون ، قالوا منكرين متعجبين : أنرد بعد موتنا إلى أول الأمر ، فنعود أحياء كما كنا قبل الموت ؟ ولا نتصور أن نعود كما كنا بعد أن نصير عظاما نخرة ، أي بالية متفتّتة . وزادوا في الاستهزاء والتهكم ، فقالوا : إننا إذا بعثنا فتلك رجعة خائبة ، كاذبة باطلة . 5 - ردّ اللّه تعالى عليهم وأفحمهم فقال : لا تحسبوا تلك الكرّة صعبة على اللّه ، فما هي إلا صيحة واحدة ، فإذا هم بالساهرة أي على وجه الأرض أو سطحها ، بعد أن كانوا في بطونها . قال الثوري : الساهرة : أرض الشام .