التهديد بقصة موسى عليه السلام مع فرعون [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 15 إلى 26 ]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 )
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 )
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 )
الإعراب :
هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
لَكَ
: جار ومجرور خبر مبتدأ محذوف ، أي هل لك ميل أو رغبة ؟ وهو استفهام معناه العرض ، وهو لطف في الاستدعاء ؛ لأن كل عاقل يجيب مثل هذا السؤال بنعم ، فهو كلام محمول على « ادعوا » فكأنه قال : ادعوا إلى التزكي : وهو التحلي بالفضائل والتطهر من الرذائل . و
تَزَكَّى
أصله : تتزكى ، فحذفت إحدى التاءين للتخفيف ، ومنهم من أبدل من التاء الثانية زايا ، وأدغم التاء في الزاي ، ولم يدغم الزاي في التاء ؛ لأن في الزاي زيادة صوت .
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
نَكالَ
: إما مفعول لأجله ، أو منصوب على أنه مصدر ، فهو مصدر مؤكد ، كوعد اللّه وصبغة اللّه ، كأنه نكل اللّه به نكال الآخرة والأولى ، والنكال بمعنى التنكيل ، كالسلام بمعنى التسليم ، والمراد الإغراق في الدنيا والإحراق في الآخرة .
البلاغة :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
أسلوب التشويق إلى معرفة القصة .
المفردات اللغوية :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
؟ خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقصد تسليته على تكذيب قومه ، وتهديدهم عليه بأن يصيبهم مثلما أصاب من هو أعظم منهم .
الْمُقَدَّسِ
المبارك المطهر ، والوادي المقدس واد بأسفل جبل طور سيناء .
طُوىً
واد بين أيلة ومصر .
اذْهَبْ إِلى