وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
أي ، وإنه لأجل حب المال لبخيل ، واللام تتعلق ب ( شديد ) أي وإنه لشديد لأجل حب المال ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ
العامل في
إِذا بُعْثِرَ
: ما دل عليه :
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
. ولا يجوز أن يعمل فيه ( خبير ) لأنه لا يجوز أن يعمل ما بعد
إِنَّ
فيما قبلها ، ولا يجوز أن يعمل فيه
يَعْلَمُ
لأن الإنسان لا يطلب منه العلم في الآخرة ، وإنما في الدنيا .
و
يَوْمَئِذٍ
: ظرف عمل فيه
لَخَبِيرٌ
وجاز أن يعمل فيما قبله ؛ لأن اللام في تقدير التقديم ، بخلاف
إِنَّ
.
البلاغة :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
التأكيد بأن واللام لزيادة التقرير والبيان .
لَشَهِيدٌ
لَشَدِيدٌ
بينهما جناس ناقص ، وكذلك بين
ضَبْحاً
و
صُبْحاً
.
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ
استفهام إنكاري للتهديد والوعيد .
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
تضمين ، ضمن لفظ
لَخَبِيرٌ
معنى المجازاة ، أي يجازيهم على أعمالهم .
لَشَهِيدٌ
،
لَشَدِيدٌ
،
الصُّدُورِ
،
الْقُبُورِ
سجع مرصع .
المفردات اللغوية :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
أقسم بخيل المجاهدين تعدو ، فتضبح ضبحا ، قال أبو حيان : والظاهر أن المقسم به هو جنس العاديات ،
وَالْعادِياتِ
الخيل التي تعدو وتسرع في العدو أي الجري جمع عادية . والضّبح : صوت أنفاس الخيل حين العدو أو الجري .
فَالْمُورِياتِ
الخيل القادحات التي توري النار ، أي تخرجها ، جمع مورية ، والإيراء : إخراج النار بزند ونحوه .
قَدْحاً
القدح :
إخراج النار ، ويلاحظ أن الخيل إذا ركضت أو سارت في أرض ذات حجارة بالليل تقدح شرارة من النار بحوافرها .
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
الخيل التي تغير أو تهجم على العدو بإغارة أصحابها ، وقت الصبح ، جمع مغيرة .
فَأَثَرْنَ بِهِ
هيجن بمكان عدوهن ، أو بذلك الوقت وهو الصبح .
نَقْعاً
غبارا ، بشدة حركتهن .
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
توسطن بذلك الوقت أو بالعدو أو بالنقع جمعا من جموع الأعداء ، أي صرن وسط الجمع .