تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
2 - التحدث عن غريزة الإنسان في حبه الشديد للثروة والمال :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[ 8 ] . 3 - الحض على فعل الخير والعمل الصالح الذي ينفع الإنسان حين رجوع الخلائق إلى اللَّه للحساب والجزاء ، والتهديد بالعقاب الشديد يوم القيامة :
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ . .
[ 9 - 11 ] .

جحود النعم والبخل لحب الخير وإهمال الاستعداد للآخرة [ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 11 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )

الإعراب :

وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ، فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
:
ضَبْحاً
: منصوب على المصدر في موضع الحال ، وهو صوت أنفاس الخيل حين عدوها ، و
قَدْحاً
: مصدر مؤكد ؛ لأن الموريات بمعنى القادحات .
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
:
صُبْحاً
: منصوب على الظرف ، وأثرن : عطف على قوله :
فَالْمُغِيراتِ
لأن المعنى : اللاتي أغرن صبحا ، فأثرن به نقعا ، أي جاز عطف الفعل على الاسم لأنه في تأويل الفعل . وهاء
بِهِ
تعود إلى المكان ، وقد دل الحال عليه .
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
جواب القسم ، ولام
لِرَبِّهِ
يتعلق ب ( كنود ) أي إن الإنسان لكنود لربه . وقد حسّن دخول لام الجر تقديمه على اسم الفاعل ، كما مع الفعل الذي يشبه في قوله تعالى :
لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
[ الأعراف 7 / 154 ] وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
[ يوسف 12 / 43 ] .