تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
فرفع أبو بكر يده ، وقال : يا رسول اللَّه ، إني أجزى بما عملت من مثقال ذرة من شر ، فقال : يا أبا بكر ، ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرّ الشر ، ويدخر اللَّه لك مثاقيل ذرّ الخير ، حتى توفّاه يوم القيامة » . و أخرج ابن جرير عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه قال : « لما نزلت :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
وأبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه قاعد ، فبكى ، فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما يبكيك يا أبا بكر ؟ قال : يبكيني هذه السورة ، فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : لولا أنكم تخطئون وتذنبون ، فيغفر اللَّه لكم ، لخلق اللَّه أمة يخطئون ويذنبون ، فيغفر لهم » . حسنات الكافر : قال ابن عباس : ليس من مؤمن ولا كافر عمل خيرا أو شرا إلا أراه اللَّه تعالى إياه ، فأما المؤمن فيغفر له سيئاته ، ويثاب بحسناته . وأما الكافر فترد حسناته ويعذب بسيئاته . وعلى هذا يعاقب الكافر بسبب كفره ، وأما حسناته فتنفعه في الدنيا ، كدفع شر أو ضرر عنه ، وأما في الآخرة فلا تفيده ، ولا تنجيه من عذاب الكفر الذي يخلد به في النار ، قال تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ ، فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
[ الفرقان 25 / 23 ] .

فقه الحياة أو الأحكام :

دلت الآيات على ما يأتي : 1 - من أمارات الساعة : الزلزلة الشديدة للأرض ، وإخراج الأرض أثقالها ، أي ما في جوفها من الدفائن والأموات . قالوا : إنها عند النفخة الأولى تتزلزل ، فتلفظ بالكنوز والدفائن ، وعند النفخة الثانية ترجف فتخرج الأموات أحياء ، كالأم تلد حيا . 2 - لا شك بأن الإنسان في وقت الزلازل والبراكين يرتجف ويخاف