الإعراب :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
إِذا
ظرف ، والعامل فيه إما
فَمَنْ يَعْمَلْ
أو
تُحَدِّثُ
ويكون
يَوْمَئِذٍ
تكرارا وبدلا من
إِذا
، وتقديره : إذا زلزلت الأرض تحدث أخبارها . و
زِلْزالَها
: منصوب على المصدر ، بكسر الزاي الأولى ، ولو فتح لكان اسما ، وقيل :
هو بالفتح أيضا مصدر .
أَشْتاتاً
منصوب على الحال من
النَّاسُ
جمع ( شتّ ) وهو المتفرق .
فَمَنْ يَعْمَلْ . .
وَمَنْ يَعْمَلْ . .
من في الموضعين : شرطية في موضع رفع بالابتداء .
و
يَرَهُ
: خبره .
البلاغة :
زِلْزالَها
الإضافة للتهويل . و
زُلْزِلَتِ
زِلْزالَها
بينهما جناس الاشتقاق .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ
إظهار في مقام الإضمار لزيادة التقرير والتوكيد .
وَقالَ الْإِنْسانُ : ما لَها
؟ استفهام للتعجب والاستغراب أو الاستهجان .
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
بينهما مقابلة .
زِلْزالَها
،
أَثْقالَها
،
أَوْحى لَها
،
أَخْبارَها
،
ما لَها
سجع مرصع من المحسنات البديعية .
أَوْحى لَها
تضمين ، ضمن ذلك معنى الإذن والأمر لها .
المفردات اللغوية :
زُلْزِلَتِ
الزلزال : التحريك والاضطراب الشديدان ، وذلك يحصل عند النفخة الأولى أو الثانية أو الممكّن لها في الحكمة الإلهية .
أَثْقالَها
الأثقال في الأصل : أمتعة البيت ، كما قال تعالى :
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ . .
[ النحل 16 / 7 ] جمع ثقل : متاع البيت ، والمراد هنا : ما في جوف الأرض من الكنوز والدفائن والأموات ، وتخرج أثقالها : تلقيها على ظهرها .
وَقالَ الْإِنْسانُ : ما لَها
يتساءل الإنسان عما يبهره من الأمر الفظيع وإنكارا لتلك الحالة ، وقيل : المراد بالإنسان :
الكافر بالبعث ، فإن المؤمن يعلم ما لها .
تُحَدِّثُ أَخْبارَها
تخبر بما عمل عليها من خير وشر .
وهي تحدّث الخلق إما بلسان الحال وهو ما لأجله زلزالها وإخراجها ، أو ينطقها اللَّه فتخبر بما عمل عليها . وهو جواب
إِذا
جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد والترمذي عن أبي هريرة : « تشهد على كل عبد أو أمة بكل ما عمل على ظهرها » .