وقد اشتملت على مقصدين :
1 - بيان حدوث الزلزال والاضطراب الشديد للأرض يوم القيامة ، فينهار كل ما عليها ، ويخرج الناس الموتى من بطنها من قبورهم ، وتشهد حينئذ على كل إنسان بما عمل على ظهرها :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
[ الآيات : 1 - 5 ] .
2 - الحديث عن ذهاب الخلائق لموقف العرض والحساب ، ثم مجازاتهم على أعمالهم ، وقسمتهم فريقين : سعيد إلى الجنة ، وشقي إلى النار :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً . .
[ 6 - 8 ] .
سبب نزولها :
كان الكفار يسألون كثيرا عن الساعة ويوم الحساب ، فيقولون :
أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ؟
[ القيامة 75 / 6 ] .
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
؟
[ الملك 67 / 25 ] .
مَتى هذَا الْفَتْحُ
؟ « 1 » [ السجدة 32 / 28 ] ونحو ذلك ، فأبان لهم في هذه السورة علامات القيامة فحسب ، ليعلموا أن علم ذلك عند اللَّه ، ولا سبيل إلى تعيين ذلك اليوم للعرض والحساب والجزاء .
فضلها :
أخرج الترمذي وأبو داود والنسائي عن عبد اللَّه بن عمرو قال : « أتى رجل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : أقرئني يا رسول اللَّه ، قال له : اقرأ ثلاثا من ذوات الراء ، فقال له الرجل : كبر سني واشتد قلبي وغلظ لساني ، قال : فاقرأ من ذوات حم ، فقال مثل مقالته الأولى ، فقال : اقرأ ثلاثا من المسبّحات ، فقال مثل مقالته ، فقال الرجل : ولكن أقرئني يا رسول اللَّه سورة جامعة ، فأقرأه
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
حتى إذا فرغ منها ، قال الرجل : والذي بعثك
هامش
( 1 ) أي متى الفتح الذي تعدوننا به ، وهو يوم البعث الذي يقضي اللَّه فيه بين عباده ؟